مجتبى السادة
36
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
13 - الإمام العسكري عليه السّلام : عن أحمد بن إسحاق الأشعري قال : ( دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده فقال لي مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم عليه السّلام ، ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة الله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض قال : فقلت : يا بن رسول الله فمن الإمام والخليفة بعدك ؟ فنهض مسرعا فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه الفجر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله عزّ وجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي برسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر ، ومثله مثل ذي القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله عزّ وجلّ على القول بإمامته ، ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه فقال : أحمد بن إسحاق فقلت : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي فنطق الغلام عليه السّلام بلسان عربي فصيح فقال : أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ولا تطلب أثرا ، بعد عني يا أحمد بن إسحاق قال : أحمد بن إسحاق فخرجت مسرورا فرحا ، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت : يا بن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت به علي ، فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين قال : طول الغيبة يا أحمد قلت : يا بن رسول الله وإن غيبته لتطول قال : أي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، ولا يبقى إلا من أخذه الله عزّ وجلّ عهده لولايتنا وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح منه يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر الله ، وسر